السيد محمد الصدر
14
الأسرة في الإسلام
الحديث الثاني : الكفاءة في نظر الإسلام بعد أن عرفنا في الحديث السابق ما أعتبره الإسلام في الزوجين ، اللذين هما الأساسان الرئيسيان للأسرة ، من صفات حميدة كاملة ، ناصحاً الأزواج والزوجات بالتحلي بها والسير على هداها لينالا السعادة والوئام وينجبا أفضل الأولاد ، ويحضيا بخير الدنيا والآخرة . ينبغي لنا الآن أن ننظر لنعرف مدى التكافؤ الذي يريده الإسلام بين الزوجين . وإذ ننظر في الحكم الإسلامي ، نجد إن المشرع لهذا الدين العظيم ، لم يشرع من التكافؤ بين الزوجين أكثر من كونهما معتنقين للإسلام معتقدين بعقائده وتعاليمه . فالمسلم كفؤ للمسلمة والمسلمة كفؤ للمسلم ، ولا يراد بالإسلام في هذا المجال ، إلا ذلك المقدار الذي تصان بمقتضاه النفس ويحفظ المال عن الهدر والضياع . ومن هنا روي عن الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام أنه قال : تتكافؤ دمائكم ولا تتكافؤ فروجكم . فالدين الذي جعل معتنقيه سواسية كأسنان المشط - بتعبير النبي صلى الله عليه وآله - أمام القانون وتجاه الحقوق والواجبات ، هو الذي جعل الجنسين في الإسلام سواسية أمام الزواج .